مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

771

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حتّى يخرج بالسّيف فيبير أعداء اللَّه عزّ وجلّ ويُظهر دين اللَّه ، مع الأخبار الواردة عن‌النّبيِّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم بالنصِّ عليه باسمه ونسبه وغيبته المدّة الطّويلة ، وجرىسنن الأوّلين فيه بالتعمير ، هل هذا إلّاعناد وجحود للحقِّ ؟ [ نعوذ باللَّه من الخذلان ] . الصّدوق ، كمال الدّين ، 2 / 531 - 532 / عنه : المجلسي ، البحار ، 52 / 202 ومن العجب أنّ المخالفين يروون عن النّبيّ صلى الله عليه وآله في أمر عمّار أنّه « تقتله الفئة الباغية » . وفي عليّ عليه السلام أنّه « تخضّب لحيته من دم رأسه » . وفي الحسين عليه السلام أنّه « مقتول بالسّيف » . وفي الحسن عليه السلام أنّه « مقتول بالسّمّ » ، ولا يصدّقون فيما أخبر به من أمر القائم عليه السلام ووقوع الغيبة والتّعيين عليه باسمه ونسبه ، وهو صلى الله عليه وآله صادق في جميع ذلك ! وأعجب من هذا رواية مخالفينا أنّ عيسى مرّ بأرض كربلاء ، فرأى عدّة من الظّباءهناك مجتمعة ، فأقبلت إليه وهي تبكي ، وأ نّه جلس وجلس الحواريّون ، ثمّ بكى ، وهم‌لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ يبكي . فقالوا : يا روح اللَّه ! ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أيّ أرض هذه ؟ قالوا : لا . قال : هذه أرض يُقتل فيها فرخ رسول اللَّه أحمد ، وفرخ الحرّة الطّاهرة البتول شبيهةامِّي ، ويلحد فيها ، وهي أطيب من المسك ، لأنّها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون‌طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء . فهذه الظّباء تكلِّمني وتقول : إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك . ثمّ ضرب بيده على بعر تلك الظّباء ، فشمّها وقال : اللَّهمّ أبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه ، فتكون له عزاء وسلوة ، وبكى . وأخبر بقصّتها عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا مرّ بكربلاء . فتصدِّقون أنّ بعر تلك الظّباء بقي زيادة على ستّمائة عام لم تغيّره الأمطار والرّياح ، ولاتصدِّقون بأنّ القائم من آل محمّد عليهم السلام يبقى حتّى يظهر ، فيملأ الأرض قسطاً [ وعدلًا ] ،